العلامة المجلسي

302

بحار الأنوار

فأقيم نهج الصواب مقام الكيل والوزن انتهى . وأقول : كأنه المراد هنا ، وفي بعض النسخ بالحاء والراء المهملتين والمجارف بفتح الراء المحروم المحدود الذي سد عليه أبواب الرزق وفي كونه منافيا للايمان الكامل إشكال إلا أن يكون مبنيا على الغالب . 30 - المحاسن : عن عبد الرحمن بن حماد الكوفي ، عن ميسر بن سعيد القصير الجوهري ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يعرف من يصف الحق بثلاث خصال : نظر إلى أصحابه من هم ؟ وإلى صلاته كيف هي ؟ وفي أي وقت يصليها فإن كان ذا مال نظر أين يضع ماله ( 1 ) . 31 - المحاسن : عن فضالة ، عن أبان الأحمر ، عن ابن سيابة ، عن أبي النعمان عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بالمؤمن ؟ المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أموالهم وأمورهم ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السيئات فترك ما حرم الله ( 2 ) . 32 - الإرشاد : روي عن صعصعة بن صوحان العبدي قال : صلى بنا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم صلاة الصبح ، فلما سلم أقبل على القبلة بوجهه يذكر الله لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، حتى صارت الشمس على حائط مسجد كم هذا - يعني جامع الكوفة - قيس رمح ، ثم أقبل علينا بوجهه عليه السلام . فقال : لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وإنهم ليراوحون في هذا الليل بين جباههم وركبهم ، فإذا أصبحوا أصبحوا شعثا غبرا بين أعينهم شبه ركب المعزى ، فإذا ذكروا الموت مادوا كما يميد الشجرة في الريح ، ثم انهملت عيونهم حتى تبل ثيابهم ، ثم نهض عليه السلام وهو يقول كأنما القوم باتوا غافلين ( 3 ) .

--> ( 1 ) المحاسن ص 254 . ( 2 ) المحاسن ص 285 . ( 3 ) الارشاد ص 114 .